ابن الجوزي

144

صفة الصفوة

وعن ابن عمر ، قال : استأذن عمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في العمرة ، فقال : يا أخي أشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا « 1 » . وعنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة « 2 » . وعن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : أشد أمتي في أمر اللّه عمر . وعن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : رأيت الناس مجتمعين في صعيد فقام أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين « 3 » وفي بعض نزعه ضعف ، واللّه يغفر له . ثم أخذها عمر فاستحالت في يده غربا « 4 » فلم أر عبقريا يفري فريّة حتى ضرب الناس بعطن « 5 » . حديث متفق على صحته « 6 » . وعنه قال كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يحدّث فقال : بينما أنا نائم أتيت بقدح فشربت منه حتى إني أرى الريّ يخرج من أطرافي ثم أعطيت فضلي عمر فقالوا : فما أوّلت ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : العلم - وهذا متفق على صحته - « 7 » . ذكر خلافته قال حمزة بن عمرو « 8 » : توفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في الدعوات وابن ماجة في المناسك وكذلك أحمد بلفظ مختلف . ( 2 ) أخرجه البزار وأبو نعيم وابن عساكر ، وهو ضعيف . ( 3 ) الذنوب : النصيب ، وهو أيضا الدلو الملأى ماء ، وقال ابن السكيت : التي فيها ماء قريب من الملء ، وتؤنث وتذكر ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب . ( انظر مختار الصحاح للرازي ص 224 ) . ( 4 ) غربا : الغرب بوزن الضرب ، الدلو العظيمة . ( انظر مختار الصحاح للرازي ص 470 ) . ( 5 ) الأعطان والمعاطن مبارك الإبل عند الماء ومرابض الغنم أيضا ، وأحدها عطن ومعطن ( انظر مختار الصحاح للرازي ص 440 ) ( 6 ) أخرج مسلم في باب فضائل عمر بن الخطاب ص 113 برواية عن أبي هريرة يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : بينا أنا نائم ، وفي رواية أخرى كذلك عن أبي هريرة ، وفي رواية عن عبد اللّه بن عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : أريت كأني أنزع بدلو . . ( انظر ص 113 ج 4 ) . وأخرج البخاري في باب فضائل عمر بن الخطاب برواية عن عبد اللّه بن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أريت في المنام أني أنزع بدلو » . ( انظر ص 198 ج 4 ) . ( 7 ) أخرجه البخاري في باب فضائل عمر بن الخطاب ص 198 ج 4 بلفظ مقارب ، كما أخرجه مسلم في باب فضائل عمر بن الخطاب ص 112 ج 7 بلفظ مقارب أيضا ، وكذلك أخرجه الترمذي في باب فضائل عمر بن الخطاب . ( 8 ) هو حمزة بن عمرو الأسلمي له صحبة ورواية توفي سنة إحدى وستين للهجرة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 69 ج 1 ) .